مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

قانون الغاب

من جلودنا...

رقعوا الكسر فخدعونا

نهبوا كل الحيوات

العرض والكبرياء

قمح السهول و النيل والفرات

كل ما على الارض وما تحتها...

وبحبال الرهان قيدونا

وحين جوعونا...

جادوا كرما

ومن الفتات أطعمونا

سموها معونة

وما هي الا مصيدة ملعونة

رحى وطاحونة

لا تجود بالمجان مجنونة

بل من غبائنا سخروا ... فازدرونا

كم استأجرت الحثالةَ بيادق امان

تطبيق الأجندات والخنوع بإذلال

فضاعت أحلامنا وذواتنا وأغانينا

فأبدا نالت الغربان حسنات الروم مجانا

الا اذا هدمت وقهرت صادقينا

ولن يرضى عنكم الطغاة ولا الجبابرة

الا صغارا راكعينا

بل ما انتم في المخيل اليوم

الا مقيمين ، وغدا لاجئينا

فمتى شاؤوا زرعوا الموت والشتات

لا بأيديهم بل بأيدي مجرمينا

ومتى شاؤوا كلفوا الاوصياء والطغاة

حولوا الحرابي مصاصي دماء جلادينا

فقد وكينونة

ازدواجية وانفصام وفرقة مسنونة

ولغبائنا تمادوا ومن القبح زادونا

باعوا الحق والعزة للئام

بما نهبوا وسموها معونة

بل حقرونا

سلطوا الجراء فهاجرت الطيور

وباتوا سادة فأخمدوا الحشمة والنور

وبزر جاثمين مجبيينا

من جلودنا

فصًلوا الذلة كساء لأمانينا

ونحن نيام... بل قل غافلينا

وبالدون وشمونا

وبلا عزة عدنا فرجة

ووراء قينة او لذة لاهثينا

قد بلغوا في المقالب والبؤر مسافة

وما زالنا صغارا جاهلينا

بل أطعموا الحنظل واليأس للنوارس

سبلوا بصيرة رياحينا

ومن بقايا العرق والكفاح...

ساعدونا

وزعوا معونة

لنقضي أمواتا

حيارى حفاة

خلائق مشؤومة ،فلا صدق او دينا

وما السبب الا لئيما...

اختار الصالحين قرابينا

بل قايض الأحرار بمعونة

ساوم البقاء لنحيا ذلة وللجلاد صاغرينا

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

لا تكذبي

القصيدة اللاحقة

خزي وعار
drafts

رسائل من الفناء