26 يونيو 2019
مكروا ويمكرون
مكروا وما خجلوا...
ومازالوا يمكرون
دَبًروا المقالبَ جهرة ...
والموتَ والشتات والضلالة والجنون
وزًعوا جثة الأرض المنخورة بالسقم عنوة
وللقرارات المسعورة ...
صفق القطيع المفتون
فالأسياد إختاروا البقاء الهجينَ...
حين قايضوا العزةَ ذلة لطاغوتٍ ملعون
مكروا وما خجلوا...
وما زالوا يمكرون
يكيدون....
لتتعلمَ الإنحناء ...
صاغرا معدما دون كبرياء
تحيا بهيمة تابعا مرهون
أو لن يتركَ الإفتراسُ في البلاد أفراحا تنمو ...
ولا شجر زيتون ولا ليمون ؟
حتى الألباب مسلوبة تجوب الزقاق عارية...
هزيلة بالنقص والإنفصام والظنون
فما عادت دعوات السلام خطابا...
فالجبابرةُ سنوا الإفتراس دينا وقانون
قد مكروا وما خجلوا...
وما زالوا يمكرون
فاقبل أيها النور واقتحم أوكار الظلام
رثق جثة الأرض طمأنينة وسكون...
إزرعها عدلا وصوابا وسلاما....
فيضا من الوئامٍِ حسه دفيقٌ حنون
أنت الخلاص من كل جبار
وانت عصا موسى لهدم فرعون
أنت النور الذي تسعى الأفئدة طلتَه...
لتشيعه بالورود والدعوات والمتون
أقبل وفك قيود قومٍ داسَتِ النعالُ عزتهم
إنحنوا ركعا لبقاءٍ رخيصٍ بالمكر مشحون
بل في سوق النخاسة بيعت العروبة والملةُ ...
بقنينة خمرة وشهباء ومجون
مكروا وما خجلوا....
ومازالوا يمكرون...
دَبًروا المقالبَ جهرة ...
والموت والشتات والضلالة والجنون
ملأوا الأرض قبورا ...
وزعوا الجثة المنخورة بالسقم عنوة
وللقررات السخيفة ...
صفق القطيع صاغرا مغبون
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
26 يونيو 2019