مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

لا تضرب

لا ، لا تضرب ...

لا تضرب

لا ، لا تضرب ...

فذاك الذي أمامك رسول...

طينةُ الطبشور الطهر

لا لا تكن أداة جلادٍ...

فتلحِق بأخيك الألم والضرر

لا، لا تضرب ...

فذاك من علمك الحرف يوما...

وأخرجك إلى النور وكنت أعور

لا، لا تضرب...

فتشبعَ ساديةَ ظلومٍ أحقر

قد إرتوت الساحات عبقا بهراوتك...

فتروًى ذاك من علمك لتُبصِر

لا ،لا تضرب...

فتحيى بهيمة

يحتمي خلف قسوتك وحش أُكبر

أو قد تعم البطاح الحيرة ...

يُعْرض الحق طعما وفطيرة

تتعالى الصرخات على الرصيف...

والخليقة ترى وتشهد وتنظر

والخليقة بالدعوات إستنكرت لحظ الجوفى...

من اتخذت السياط بديلا ...

مستهلكة وما أنتجت غيرالخش والقشر

فلغة السياط ما زادت في الطين إلا بلة...

وأبدا إتخذها العقلاء طريقا ومعبر

إنها لغة الضعاف والحرابي...

مَنْ ركبوا المعالي مجانا ونسوا الحفر

فماذا ترغب من الجراد سوى النذوب...

عدا الإقصاء والألم والضجر

قد عادت الأرض سوقا حراسها ذئاب...

سراق البسمات ، زُرًاع الكدر

فلا، لا تضرب...

واستحيي ممن علمك حرفا فهوالمطر

لا تنقش بالملح الجراح ...

فيختل الضياء وتنكمش الصور

لا ،لا تضرب ...

ولا تقدم قطع الأنين قربانا...

لتاجر طحلوبي تمادى وقهر

بل ،جعل العصافير سلعا ودمى...

وعلى الطرقات نشرها لتئن وتحتضر

فلا، لا تضرب فداء لفسًادٍ نهًاب ...

رهن الأمل بيد العدى والغجر...

وعلى البؤساء والرسل والكراسات تمادى...

بل تطاول وبجهالة تجبر واِحتكر

مفلس لا يعشق الأقلام ولا المحابر...

ولا الأشعار ولا النذر

وبِِريقِ الريع سبيلُه مُسطًر...

وكالناريحصد الوكناتِ ...

لتتشردَ الطيورُ وبالأرض تكفر

فلا تضرب، فنحن في الميزان سيان...

بل بطينتنا والامنا فاسد تاجَرَ وقامَر

فلا تضرب لتشفي سادية ذئابٍ...

وحوشٍ مزقت الصبرَ...

والحقً وشاءت تحويلك حجر

لا تضرب...

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

راحلة

القصيدة اللاحقة

بضاعة وغفلة
drafts

رسائل من الفناء