مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

هي أشواكك...

احصد أشواكك

قد ملأت البطاحَ قُبْحا ...

وهدًمَت خضرةَ السهوب

زادتْ وجهَ الأرض جراجا...

وكمدات وندوب

فلا تتركها بين الأطهار...

تتمدد طحلبية بالشر والعيوب

بَقٌ يَمُص الضياء

يوزع العياء والشحوب

فتلك أشواكك...

خذها...احرقها

ما نقش معصمَها...

إلا القش و البهتان واللغوب

فهذا ما زرعْتَ بيمينك

وهذا موسم الحصاد ...

ولن يجدي الهروب

سيطلع صبحٌ جديد

تعود البلابل الى الوكنات

ويعود الشحرور الطروب

قد ادمت خاطرها اشواكُ السوء

أخفت عن ناظريها كل امل مرغوب

رجحت كفتي الميزان ظلما

وغاثت وخزا للأفئدة بالجحود

هي أشواكك

سقت حقولي الما وهجرانا

غبرت الفصول والزمان والمكتوب

تلك أشواكك...

ثملة بعرق الحيارى ...

وسمت بالعار جثة النور المصلوب

جعلت البقاء ليلا بهيما

واشباه خلائق تحيا برأس متقوب

عمرته بالبقايا والملالة

لطخت الحقً بسفالة

صنعت لنفسها مقاما وعروشا

ومن كأس اليأس سقت المغلوب

هي أشواكك

هدمها

يطلع بدر الأمنيات ...

تعود الأفراح ...

ويعود الامل المسلوب

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

ظل وخفقات

القصيدة اللاحقة

قارئة الفنجانِ
drafts

رسائل من الفناء