مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

رياء وطلاء

قوم يبكون الموتى...

رياء وطلاء

قوم يبكون الموتى...

وقد تركوهم يوم كانوا أحياء

عنهم ما سألوا

من خصاصة الود عانوا

كان النكران والخذلان جزاء

بل ما نالوا أحياء ودا او طيبة

حتى رحلوا ليطيلوا الغيبة ...

وفي دواخلهم غصة وجفاء

رياء وطلاء...

وفي تقمص الدور بدموع التماسيح كرماء

صور وأشياء

غرقت في الغفلة

داست الزهرة والفلة

لا لجناية ...

سوى انهم ما اجادوا الانحناء

نحتوا الصخر بأظافرهم...

وما كانوا اهل فياش وطلاء

ولان اللحظ اشكال وزينة...

بتروا اطراف النقاء والإخاء

واليوم ها هم حوله أحاطوا...

ليمدحوه والشهقات طلاء

لكن بالتكلف فاضت انهر الحسرات

من عيون اختارت التلون غطاء

هلوسة احياء

خلان وإخوان وأقرباء

اتخذوا المآثم موضة...

لإظهار الجود والسخاء

على من غادر الدنيا ...

فما سألوا عنه يوم كان حيا

كم سقوه انكارا وجفاء وإقصاء

هكذا هم باتوا سواء

لا يبكون الناس والأهل أحياء

بل حتى يتواروا ...

ويغطيهم التراب وينتهي اللقاء

هكذا اختاروا الاموات...

وتناسوا من على الأرض أحياء

رياء وطلاء

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

الهربة

القصيدة اللاحقة

على ضفاف العشق
drafts

رسائل من الفناء