16 يوليوز 2017
ثرثرة وجراء...
رضعت الجراء من ثدي القيل النباحَ والعواء
اتخذت الأعراض سبيلا... لتفريغ كبث الأحشاء
حولتها حرفة... فلم يسلم الورعُ ُ فيهم ...
ولا عاشقُ النايَ والحرفَ والغناء
لم تسلم الطاهرةُ فيهم ...
ولا من اختارت الحياة ونقشت كفها بالحناء
المكرُ تاجٌ يرصعُ قهقهاتهم...
نخر جناتهم ....عادوا جيفة بلا أصداء
حتى الحب سخِر منهم ...
لفظتهم الكبرياءُ والعزةُ سواء
قيلٌ وقالٌ ...نهش السرائر والأمعاء...
نباح نباح بلا موال ...وخبث وسؤال
جهالة ٌ حجرت نور الصدق.ِ..وَسًعت مساحة الوباء
جراء جراء جراء
ما رضعوا طل الورد ولا جالسوا الجلاء
ما فهموا كيف يُزرَعُ ريحانُ البهاء في البيداء
ما فهموا أوتار الحروف.. ولا الفصول ولا الوفاء
قوم إذا استنبح العشق ثرثرتهم...
قالوا ...قلوبنا معتلة وقد الفنا الغوغاء
ألزمتنا العيون ...وسرمدية الجنون
على حفرالهفوات... ليلقى في مخالبها الفداء
ندمى القلوب دون حياء
فتَطَهر بحبرِالتراب...وصلوات السماء
أيها المصنوع من الزئبق والجفاء
يا من ينهش الورد والصفاء
احتشم...صه من القيل ونهش الأحياء
عد الى رشد القلم
ومن الشعراء والانبياء والصادقين تعلم ...
كيف تحيى بين مروج التفاح
تحت ظلال شجرالدردار الفياح
كيف تغسل نثن الرياء
اِخرُج من دائرة الجراء
من رضعوا ثدي القيل والعواء
غرقو في القيل...نسوا أنفسهم في العويل
فما هم أموات ولاهم ولا هم أحياء
جراء ...جراء...
رضعت من ثدي القيل النباحَ والعواء
اتخذت الأعراض سبيلا... لتفريغ كبث الأحشاء
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
سيدة الأكوان الرائعةالقصيدة اللاحقة
سراق البسمات والتين16 يوليوز 2017