مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

صدور ومقابر

جفت المشاعر

كسرت الغفلة دعامات الرحمات

افلت شموس البسمات

بات المخلوق بلا بوصلة حائر

كثرت في الصدور المقابر

توارى كل جميل

سكن البهيم القلب والليل

ضواري وكواسر

جفت المحابر

عاد الحس كاذبا ...

والرياء والتلون بالقناطر

وهو الغافل سائر

بين سراديب التيه حائر

يحمل رزمة اوهام ودفاتر

لا تغني ولا تشبع من جوع

تجهيل ونقص وذلة وخنوع

علة التكلف سرت واخمد وداد الخاطر

عيون المحبة والتحاب

قد اغلقها خش لحظ كذاب

زين للناس حب الانا وقهر الآخر

سائر...

هو ذاك المخلوق يشكو الزمان

اشعل النار واتخذ دخانه أمان

فقد الوصل مغتربا بلا هوية متناثر

باتر

هو سيف الجهل والغباء

مسار مثقل بالأنين والشقاء

وفي زحمة الحال غابت البشائر

شاع سواد العبوس

بات الانسان مستفهما منقوص

يحيا ليقتات ويتكاثر

تكلف ونفاق وطلاء

اموات فقدوا البقاء أحياء

عقلية بالطيبة والرحمة تتاجر

بل تقامر

ليشيع الأفول

تعم الوحشية والتقلب والظنون

تسكن الريبة الدواخل

وتعمى البصائر

جفت المشاعر

باتت قشا واعواد

بضاعة تباع في سوق العناد

فانتهى دابة هو الانسان ...

بات يجدع الرحمات...

ويفرق الأواصر

بل خلق ليشنق الافراح

بمناجل التلون ...

والرياء ليتمدد يأس الخواطر

جفت الحناجر

جفت المشاعر

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

اِخسف بالألم

القصيدة اللاحقة

عودي مطر
drafts

رسائل من الفناء