16 دجنبر 2023
نزيف
جرح ينزف
بلابل هاجرت ربوة الأفراح
همسات بحت وسط الزحام
باتت ضريرة ...
هدها الترح
انين وصرخات
اموات واموات
سماء تبرق نارا والالم طفح
اغتيال شجر الليمون
رهبة ظلام ومنون
زغردة قلم يُذبح
صمت وخريف
تيه وأشباه والسلب مصيف
تعويذة جزار وقصة نخيل وبلح
تهافت وفتنة فقست بيوضها ...
وعلى ضفاف الحبر داست النرجس
والغباء دق نواقيسه وترنح
نهاية بلا بداية
انبعاث بين الرماد والحطام
سكارى صاموا عن الكلام
اشواك وخزت عيون الحلم
لف السواد الارض والوحش انشرح
هنا وهناك ....
وقفت عقارب البقاء
بات الزمن متاهة مثقلة بالجراء
عقليات منخورة ...
جرفها السيل فبات الحال للنور يسلخ
جرح ينزف
بالحبق والنعناع والضياع
مخلوقات سرمدية وحناجر وجياع
قلوب قست على القلوب....
والحس ما عاد ينبض ويصدح
بل عيون تسبي العيون
اخترقت الاعماق بالريبة والظنون
مبللة بالشكوى ...
موت الضمير والبشرى
حفر كست المسير
قطيع ملفوف في الصفر بالفتات
حصير وشعير
فقد بلا بوصلة
قاطرة عشواء تحمل الامل نحو السحيق
تاجر رهن الوصول وسد الطريق
اختار الهمجية منهجا
فيد تقتلع جذور الريحان
ويد تسن رماحها لتجلد القرطاس وتسلخ
جرح ينزف
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
انبطاحالقصيدة اللاحقة
باركا شبعنا16 دجنبر 2023