5 أبريل 2018
حبرة
زرع قلمي جنانك دفئا وسكينة
روى حرفي تربتك صفاء ونقاء...
وما جنت دواخلي وأضلعي...
سوى الغبن والحيرة
شيدت لك ابراجا من السوسن
كان سماؤها سندسا وبيانا
ورياشها وفاء وسلاما....
شموسا وأقمرا منيرة
فوقعت نبساتي كسنمارَ في جحيم الحريق
سدى ،بل كان الجزاء قسوة وذعيرة...
فأنت اللظى والنار...
ينبوعُ حزنٍ وأكدار
خراب وجراح ومرضية عسيرة ...
قد ربطت الشروق بحبل السواد
تحولت فضيحة بشكيمة
منحت الغيوم بابا فطلت على سريرتي
فقهقت وسخرت واشارت على جراحي...
سخرت ،ودواتي بين البرودة ....
والصقيع الكذب حبيسة
فما نالت منك ظلا ولا أفراحا...
سوى نذوبا حارقة وذكرى ذميمة
فدوسي الريحان كما يحلو لك...
لا تخافي فهذا زمانك...
واصبغي بالقطران وجه القصيدة
فما أزهرت رياحين الحب في حشاك ...
ولا منحت ذاك الحبيب فردوسا ....
ولا همدت رجفة القلب قشعريرة
فهناك فاض ينبوعها وجعا...
فاتخذت الإخلاص شكلا وصورة...
اه منك يا رسولة اللئام ...
واه من غرام فقد بين الزحام...
وسكنها الجذام وعادت سقيمة...
ففي متاريس التيه والجفاء أعدمت...
حسا ونبضا فتحول جنانك حظيرة
فلا تلومي العشق فما تبدًل أو خان...
وللعشق والوفاء ما أنت جديرة
حيرة ...
وعواصف مدامعَ وشكوى فطيرة
بركان فوضى وزلات غزيرة
فلا تلعني الهيام ...
فما كنت الا وجعا...
وعواطف وهمسات ضريرة
حيرة...
وأنت تعاتبين الحب ، تشنقيه...
تزدريه، تلفيه في الفراغ والضياع....
بلا بوصلة أو سيرة
ترى ،هل عشتيه ...أم لا تفهميه...
أم سماؤك بالوسوسة مطيرة ؟؟؟
فاسألي المكان...
عساك تستيقظين من سبات الزمان
قبل أن تخزك إبر الأسف والأيام...
فهي علقم للجوفة مريرة
فتتطاول عليك أيادي البهتان ...
تحولك لعبة قزمة صغيرة
واعلمي ان في جب يوسف....
اعدمت ما تبقى دون أسف أو غيرة
قد حولتِ أحاسيس الورود شهيقا ...
والهمسات، والأحلام فطيرة...
فهي في أسواق الخردة بضاعة....
والصدق يباع بهيكل وشطيرة
فما عادت تلك البطاح مزهرة
قد أصابها العقم وبالالام وفيرة...
فلا تكذبي قد أصابك الجدام
زرع السهاد وأنهى المسيرة
فدعي فؤادي سجين مطامحه
فإن كنت شوكا فأخرى ....
قد تعيدني للحياة ...
تطلق سراح حروفي الأسيرة
حيرة ....
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
زئيرُ الرمالالقصيدة اللاحقة
إلى الأمام5 أبريل 2018