12 ماي 2021
فخاخ الحرابي
في فخاخ الحرابي ...
وقع الشبل وما تبصر
قد سقته مدام الجحود
ودون روية تمادى حتى سكر
غضب الأسد وزأر
لكن الشبل اختار السهاد معبر
بل سار في المستفهم ودون تدبر
اتخذ تلون الحرابي قناعا
وللوقار والحشمة تنكر
ترى أمن العصاة عاد
أم مسحورا حين علمته الحرابي ...
كيف يقسو ويتجبر
وكيف ينبطح لاهثا أهبل أصغر؟
في فخ الحرابي
نهشت القسوة الوئام
عادت الحمامات كواسر وغربان
داست لغبائها شجرة السلام
و في العرين تهدم وتبعثر
قد تبدل الحال
زمن الرويبضة هذا والمحال
فلذات تسقي الأصول ...
مضاضة وأكثر
اتهام بالمجان
عقوق وعصيان
فذا طبعوه من أجل القش مسا
وذاك ردوا الملجأ مستقرا وحبسا
وذاك صبغوه بالوسوسة نقمة ودرسا
والاخر بالنقص والهذيان والقصر
قبح وأقدار وقدر
يبيح هدم الصلات
صراع بقاء وحياة
أحزان في الروح تنخر
فاستيقظ أيها الحلم المبعثر
وفي عقارب الأيام تدبر
فغدا تقضي وحيدا.. فانتظر
ذاك جزاء الصالحين...
ومن جاد بالنفس وما قصًر
فاتخذ من قصص الحرابي عبرا...
وفي تلونهم احتط وفكر
قد يريك اللحظ غرائب وعجائب
منها تفر الأرواح وتقشعر
فاليوم يوم الإياب
هزم السنين وعواصف الغاب
هرَما لا صاغرا أعور
اصنع لنفسك أفراحا
وبين السطور اغرس رمانا وتفاحا
بل ارسم لبقائك دروبا ومعبر
احذر
فهي الحرابي تملأ المكان
فرقة وضرار وخذلان
ومن سقط في فخاخها...
ظل الطريق وفي السرمدية تبخر
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
ماذا وقع ؟؟القصيدة اللاحقة
أين أنتم12 ماي 2021