مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

بعد الثلاثين

في بلادي

قضى الأشباح أن تنتهي الحياة...

بعد الثلاثين

وأن تجف الأرض

يتوقف الحلم

تتحول الأزهار قبورا متحركة

تضج أشباها ومجانين

يزداد الألم

غم وتوجس وندم

غباء سن العجاب والأنين

بل حول السنابل لليأس قرابين

أحياء أموات

وعلى مقاصل العبثية غدا يصلب الملايين

ذا ما شاءه متجبر سكن الأعالي

ومن اختاره الحال فأضنى أحوالي

تبدل وعاد وحشا وتنين

ما فهم البقاء

حول الحلم وهما وجفاء

بتر من الشفاه بسمات الرياحين

بل سن الحريقة

اتخذ الافتاء بعجرفة طريقة

شاء الارض مقاما للفاشلين

شاء الأرض مأوى الفاسدين

شاء الأرض مرتعا للظالمين

بدل الصواب ظلاما

وفي الصدور فاض كيده حطاما

انتهى الحلم في جحيم الشياطين

في بلادي ...

سن أحمق الموت في الثلاثين

لتتناسل الصيحات

يكثر الهروب دون ميقات

فتسود التماسيح والثعابين

فيا أيها القادم من زمان غير زماني

ما عشت بين البؤساء حيث الجور رماني

ارحل فأبدا كانت العبرة بالسنين

بل أنت لا تحس صرخة يراعي

في الفخفخة كنت وما أصخت لأوجاعي

تناسيت انك مثلي من صلصال وطين

فتوارى...تواري

قد بلغت أيضا من العتي سنين

فما زادتك شيخوختك الا تلفا وهذيانا..

وخير أن ترحل ليهدأ البحر ويستكين

واعلم أن ارضي حبلى بمن سيصون الوعد غدا

يمسح بالدفء العيون الدامعة تقديرا وعهدا

لا بمن سلب فرحة الأزهار في ريعانها...

وفي سوق النخاسة قايض الرياحين

المغرب

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

احتضار

القصيدة اللاحقة

يا لبروكي
drafts

رسائل من الفناء