مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

أيها القادم

أيها القادم من كواكب الأرضِ السقيمة...

أيها القادم

أيها القادم من كواكب الأرضِ السقيمة...

والثلجِ والصقيعِ والعواصفِ برذيلة

لهدم شموس تربتي المنيرة

تبصًر ولملم لسانك بشكيمة

تذكر أن وطني ليس زريبة

احذر فأرضي ليست عصيدة

أو كعكةََ تقاسمها لصوص الحظيرة

قد أسأت التقدير ...

حين دبلجوك بلقاح النكير

مسلوبا وللأجندات نزًالٌ حقير

فاذهب الى الجحيم على متن السراب

فحلقتك مغلقة تحوم في الخراب

تغرق في الوحل والمستدير

يوم حُبِس النورُ في سماواتك

والعجبُ والسواد والقبحُ والشخير

فيا أيها القادم بسننٍ وأساطير...

من وراء البحار لتزرع بقاياها...

وتحبسُ التفكير

لا أراك إلا شيطانا يلوث العفة

يمزق أوصال الفضيلة والرأفة

يبيح الموت والرذيلة

قناصا أعور لا يحسن التدبير

بل جمجمةََ متلاشية بمَا أمْلاه الغير

لتلوث هوائي

بحري وسمائي

أخطبوطا يتمدد لصلب العصافير

فيا أيها القادم برزمة شتاتٍ وتغربر

هذه أرضي ...

فخذ متاعك وحضارتك وتمدنك

اتركني في بداوتي أحيا ...

كريما وبكبرياء قيمي أستنير

فلا من عبيد الإستلاب أنا...

ولا من عراة الهمة والتقدير

فيا أيها القادم حريقا ليزرع حقلي..

بالتيه والفقد وعقليات...

تجاوزها المسير.

ليهب مدامع سنابلي قربانا...

بحفنة ريال وشعير

يهد فضيلتي...

وفي صناعة المقالب ثعلب حقير

فهل تودها غابة ...أم خمارة للحطابة

ام لعبة لإرضاء كبثك الضرير؟

قد جعلت التفسخ دينا وتمدنا

وما التمدن إلا حشمة ووقارا...

لا ذلة كجثوم البعير

قد هدمت القلم والكراسة

هدمت شمل البيت والبشاشة

نشرت الطاعون

صفق لك الغاوون

وأشباه خلائق مثقوبة التفكير

تالله سلعة رذيئة منقطعة النظير

عُرضت في أسواق الخردة ...

نارا وحطبا وجهالة تستعير

تاهت الأصول والرحمة

انتشر الوباء وشاخ الضمير

فها أنت اليوم تود جلدتي..

هويتي وهمتي...

وبزر أسير

فيا أيها القادم من كواكب الأرض السقيمة

والثلج والصقيع والعواصف برذيلة

ارحل قد أسأت التقدير

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

أيهاالباحث

القصيدة اللاحقة

كنتِ
drafts

رسائل من الفناء