9 دجنبر 2023
المعايير المزدوجة
هي المعايير مزدوجة
فليس الأسود كالأبيض
في قاموس الروم والافرنجة
ولا الطويل كالأحدب
معيار مائل اجرب
تمييز وعنصرية وتفرقة وبهرجة
بل ليس الهزيل كالسمين
ولا احب الانسان أخاه بيقين
مكائد بالبغض مدججة
فهي المعايير مزدوجة
كل اغرقته اناه في وحل الاقصاء
كسته القسوة الوحشية والجفاء
بات يدوس الاخر بجهرة وجعجعة
فهو الانسان عاد مستفهما طبعه
مصلحيا انتهازيا انانيا حسه
متقلبا وعند اليقين يرواغ عوجا
هكذا سن اهل الطاغوت قوانين الغاب
شعارات خاوية وإطناب
مصالح ومعايير والأكاذيب مخرجا
فالخوف زاد القلوب الما
وزاد الخوف المرضى لعنة وصمما
بل قل غاثوا في الأرض مرجا
حتى بات هو الانسان في ميزانهم...
يوزن بجنسه ودينه ميزة ودرجة
وتلك الهرطقة عن المساواة ما كانت...
الا خديعة والدسائس مرجلة
فابحت في ذاتك عن عدالة الحياة
تجد نفسك مقيدا ...
وبمعايير مزدوجة
زمن بات فيه الحق باطلا
حين هبت جحافل الخبث ...
لتنصر الظالم بقوانين مبرمجة
وهو الغباء والسذاجة
جرنا نحو الحافة
باتت الانفس والعزة مباحة
بل لتسحق كل حلم فينا ...
مخلوقات مدبلجة
هي المعايير مزدوجة
حين تتخذ اللون والدين مقياسا...
وتحكم بالجور وتزيد الحق دحرجة
أدخنة التكبر والعجرفة
هي المعايير مزدوجة
بين هذا وذاك
هنا وهناك
فبئس التمييز لحمية وإقصاء
وبئس العقول المبرمجة
هي المعايير مزدوجة
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
قالوا اصمتالقصيدة اللاحقة
هي السياسة9 دجنبر 2023