مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

بركة العدم

حلُم ...

كساه الوهمٌ ه...

فشاخ وهرم.

أفراح ذابلة.هناك..

محمومة وجنتها بالحمم

لامسار سطرته. الشنوس..

ولا ضياءَ نجا...

من السقم...

حلُم...

يلهث طريدا...

والمحطات بلا ظل...

بلا طلل أو مرسم

عبثية سكنت المسير..

طحاليبٌ زرعت العدم

ساقٌ أصابها العجابُ....

عشواء في المبهم

لا بوصلة ترنيمة لحالٍ...

أو قدم ...

وجثة كساها الصدأ.من زمان..

وأضناها خلائق وصممُ...

حلُُم...

حُجِرَ كبرياؤُه,,,

وانتهى تحت الجزم

صرخات بالمجان

زهر وبخور وأحزان

رَسْمُ جثةٍ أَنً وفي الفراغ..

إرتطم..

زمجر ...

وحيدا بين الجزم

أَرجل وأرجل.داست..

أضلع قرطاس.وفلم..

جف الربيع في فصوله ...

وتهدم النغم

حلم ...

وبلا مجاديف غاص في الظلَم...

والجدامِ والصمم

فالبركة ملحٌ ونكرانٌ....

فقدٌ وضياعٌ وندم

حُلُم ...

يتمرغ في المحال...

يبحث عن مخرج في سراديب...

السؤال ...

والردُ مخلوقٌ أخرس وأبكم

فلا أمل أشرق عدا ألألم ...

حتى البسمات عكفت في البرودة...

هاجرت المبسم

تلعب برقتها العواصفُ

وها هي تئن وتتألًم ...

يتقادفها موج الجحود...

هذا الأخرس الذي دَكً وَهَدًم

حلُم ...

فُقِد في الزحام

لم يعد مزهرا كما كان

جرفه السواد والعدم

فيا أيها المكتاب....

مالك تتكتم...

تعلم...

كيف تزرع الأفراح

تمسح دمعات البطاح

وتشفي الزهيرات الفائحة,,,

على القمم...

فاخبرني منْ هَدً مناه...

طوح به في المستفهم

فحاشا أن تسرق فرحة حالم...

زادُهُ قطعُ أخيلةٍٍ وكلم

فأيادي الذئاب حريق...

يتسلى بصرخات القوافي والنغم..

حلُم ...

أوهامٌ في بركة العدم....؟

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

edit_note

رؤية القيّم الأدبي

قراءة لنص : بركة العدم للاديب والشاعر المغربي : أحمد الكندودي الأستاذ :Akrm تنساب كلمات الشاعر الأديب أحمد الكندودي في نص "بركة العدم" لتصور مشهداً تراجيدياً عميقاً يعكس انكسار الحلم في زحام العبثية، حيث أبدع في رسم ملامح ذلك الحلم الذي شاخ وهرِم قبل أوانه، مكبلاً بأغلال الوهم والضياع، فجاءت الصور الشعرية محملة بوجع الحرف الذي داسته أرجل الجحود، لتعلن عن تيه يسكن المسافات بين الواقع والخيال، إن هذا التدفق الوجداني الذي يمزج بين أنين الذات وانكسار المرسم ينم عن قدرة أدبية فذة في تشخيص الاغتراب النفسي والفكري، حيث تحولت الأفراح إلى بقايا ذابلة والبسمات إلى أنين يصارع العواصف، ومع كل هذا السواد يبرز تساؤل الشاعر كبارقة وعي تحاول استنهاض الأمل من ركام الانكسار، ليدعو إلى تضميد جراح الزهيرات العابقة فوق القمم، فكان النص ملحمة من المشاعر الصادقة التي تجبر خاطر الحلم حتى في أوج انكساره، وتؤكد أن الكلمة هي الحصن الأخير في وجه قبح العدم، حفظ الله هذا القلم المغربي الشامخ وزاده بهاءً وحكمة. ​مضى الحلم يطوي دروب الوهم وذاب الضياء بليل السقم وجف الربيع بقلب الألم وزاد الجحود عظيم الندم فيا كاتب الحرف داوِ الهمم وعمر دياراً سكنها العدم وداوِ جراحاً بنبض القلم لتحيا الأماني فوق القمم

القصيدة السابقة

قولي أحبك

القصيدة اللاحقة

اه يا أمي
drafts

رسائل من الفناء