28 دجنبر 2024
يا حواء
يا حواء....
تعالي لنزرع النور والخير...
والوئام سواء
فالقلوب جفت وذبلت...
أرهقها التيه وسكنها العياء
يا حواء...
دعينا نروي رحم الأرض حبا...
نطهر التراب بالفرنفل والحناء
ما أنجبت بطون الصفصاف إلا النار
فكوني إرزا وبدلي اللحاء
غيِري هذه البذرة السقيمة
فرقة وبغضاء وضغينة
بتنا على مائدة اللئام فتاتا بلا حياء
بل من اتباع هابيل
رياء وتلون وقيل
كثرة نحن ...
لكن كالغثاء
تبتلي في صلواتك بوفاء
فهم اتباع هابيل ...
دنسوا زرقة الشطان والفضاء
بل اختاروا الرذيلة والمكر والعفونة...
وما باتوا انقياء أصفياء
ازدحمت الأنجم
بات الحس والوصال والصدق اعجم
اختلط القبح والوداد والبهاء
يا حواء....
ما هذا الوجود المحموم
حين فرطنا في الكنه والأصول
فقدنا لذة العفو والرحمة...
أس البقاء...؟
أراقتك المدامع
تمزق الأوكار والمواجع
صيحة نبض الأنات والدماء
أم راقك اَدم حين بُعْثِرَ وجوده
تاه متلونا عليلا لئيما....
أفاكا ، جحودا ...
وبئس سواد القلب والجفاء
بل، ظلاًما هلوعا منوعا جزوعا
وفي ظلمة الشرور والغرور ...
تمرغ كما شاء
يا حواء....
ابحثي لك عن ادم صادق جديد
لتخْضَرً الفيحاء ويطل الصبح الجديد
فالقديم غدر وفرط في كل رقة وبهاء
فالقديم أضحى جزارا...
يحيا بهيمة تقتات السحت والعداء
سلالة هابيل عشًاقَةُ الدماء
فغَيِري رحمك ...
ليولد قابيل الرحمة والرجاء
نعود الى الخلد....
حيث الحب والطهر يمطر بسخاء
يا حواء...
غيري هذه البذرة السقيمة
فأتباع هابيل كُثُرٌ كالغثاء
فأتباع هابيل يعشقون الدماء
يا حواء....
تعالي لنزرع النور والخير...
والوئام والإخاء
يا حواء
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
حيرة وسؤالالقصيدة اللاحقة
لن يترككِ الغروب ترحلين28 دجنبر 2024