مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

من تنادي

من تنادي...

والهزال اكتسح المساحة

هد الألباب بوقاحة

وفي السحيق العفن...

غاصت الرؤى والأيادي

طفح المكان

تفرع الجذام

سمم الصدق والبياض والسلوان

تاه بين العجاف إنشادي

فمن ننادي...؟

وقد ألف الخلق المكر والنكران

أتخذوا الرياء مداما وبيان

ركبوا السفالة موضة وعنوان

غرقوا في الفقد الأحادي

انتهت الجماعة

والالفة والصلة والوداعة

جف الدفء من شريان الوادي

فمن تنادي...

أ من استظل تحت اشواك الغفلة

ام من باع الزرع والغلة

ام من بالحسرات وخز فؤادي ؟

فهي السطور بعثرت

و الاقلام عارية في الصمت ازلفت

ليستمر في خنق الحروف...

سراق احلام وسادي

فاستيقظ من سباتك

وبالصفا ارسم بيانك

لتزهر الحروف...

وكما شاء مدادي

استيقظ من هذيانك

فما أراك إلا جرحا ينزف...

بالحيرة والتراب

وعاد النكاد زادي

بل ما رأيت الخير إلا بهلوانا ...

وبين الأفواه تعضه الضحكات

ويعصره بالسياط جلادي

استيقظ قبل غروب الرحمات

اتساع الجفاء والكدمات

تقضي تائها...

وبلا بوصلة تدك أوتادي

فمن تنادي....؟

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

لا تتعالى

القصيدة اللاحقة

اصفح
drafts

رسائل من الفناء