5 ماي 2018
غياب...؟
بين جبينِ السطور
أفل البدرُ واختار الجفاء
ساد غيمٌ وسوادٌ سطحَ القصيدة
سَهِدِت غريبة
كانت بسماته نورا ودفئا ...
سكن المفاصل والأعضاء
أفل البدرُ وغابَ دون همسة وداع
ترك الهلال مُنتحِبا في زحمة الضياع
أنً بين القيودِ وعقلية صماء
ساد الظلام
بكى العشق حين طفح الألم ...
تجبًر وبالسواد كسا الهناء
ماذا دهاك بدري
أجنون وعي ام نكباء...؟؟
ام سِحر عرقوب...
أم جُدَرِي أضناك ام جفاء؟
أ اصابتك الزوابعِ وتاه ظلك...
ام اسبلت عيون الجلاء؟؟
فأي الفصولِ الميتةِ هدت
ريحُها الاشواق...
حملتك على جياد السرمدية...
نحو الخفاء
الأخيلةُ مذهولة هوجاء
استعاراتُ العشقِ في يم الغياب...
تنفُضُ مدامعَها
الحروف ُترثي الروح...
وشموسِ الرًجاء
فيا قراءَ الفناجين أعيدو بدري...
ليدوب صقيع الشقاء
اقرؤوا فيض خاطرِِ َبوحي
بَلِغُوه صدقَ نسيمِ المساء
أخبروه أنً جميلا هناك...
يهوى طلعتك الغراء
أخبروه أن الفرحَ لَبِسَ النكاد ...
فها هو ينتظرك في الانزواء
فأنتِ النور
دونك جفً كفُ القلمِ...
وتهاوى السًخاء
أفل البدرُ وانتهى الخريف...
والربيع والشتاء
ازدادت عبوسا هي الأنواء
ازداد الألم الما ...
والمشاعرُ هَدًتها الضراء
انتِ البدر ...أنتِ العِطر...
المنبعث من رياض القوافي
رزمة لهفات وهيام
عشق وأطلال...
فقد الوجود وأنت البقاء
فاطلقي سراح طلعتك
تعود بسمات اللقاء
يفيض حقل الرياحين ...
حِبرا وهناء
عودي الى ربوتك...
هنا في دواخلي
ففي عيون الزيزفون...
تصطف بنات السراء بانحناء
تزغرد ...تدعو ...
فأضيئي حلكة فرحة
حولها الغياب أشلاء
امسحي عن العصافير اوجاع الأسى
ثقل الترقب والعياء
أفل البدر...وأنتِ البدر
امطري ...اشرقي شمسا...
في أحداق الكلمات بسخاء
نوري المسارَ بطلعةِ قُبلةٍ ...
من ثنايا النرجس والفداء
بين جبين السطور أفل البدر...
واختار الخفاء
ساد غيمٌ وسوادٌ سطحَ القصيدة
كانت طلعته نورا وضياء
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
عبق الهيامالقصيدة اللاحقة
زهرة5 ماي 2018