مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

سفينة النجاة

عد إلى رشدك ..

سفينة النجاة

عد إلى رشدك ..

عد إلى رشدك .أيها الإنسان...

وازرعِ الأرضَ صوابا

قد أغواك الشيطانُ ومنذ أزمان

كبًلك بالجهالة والعصيان

لتحيى أضلً من الدواب ...

فما زدتَ الأرض إلا خرابا

عد إلى ربك ...

فمرضُ الدنيا فَقدٌ وعبثيةٌ ...

أنبتت في النفوس الشرً والجرابا

نسيتَ الله وأنت طالمٌ

سراب يزرع الأشواك...

ليجني وما زرعتْ يداهُ عذابا

عد قبل أن يمُسًكَ غضبُ الحي القيومِ...

فأهل الشيطان أختاروا العقابا

ها هم يقتلون بعضهم دون بينة....

حوًلهم الطاغوت كواسر وذئابا

فرحوا بالفانيات وتزينوا...

قد وجدوا ضالتهم...

ويا للعجاب ، في ما لَذً وطابا

اِستأنسوا بالفواحش موضة...

أنستهم أنفسهم...

عادوا في الأرض خلقا عُجابا

لبسوا الحق بالباطل وتفاخروا

علبَ جهلٍ عادوا ....

بل قل أهل طغيان ...

وأنفاسٌ ظماى لبقاء رخيص ...

أعاصيره ساحت فقدا واستلابا

غادت لا تنطق إلا بالهوى ...

ثرثرتها ككلب لاهتٍ...

لا يسيل فمه إلا قذارة ولعابا

اِجتمعوا على مذاهبَ ذبح الوئام

نصبت وسائطُهم شياطينَها عُلوَ الروابى...

فسقت أهل الغفلةِ...

ومن مدام الطاغوت أكوابا

فقل هو الله واحد أحد...

حي دائم وَهو مَنْ خلقك من تراب...

ويعيدك ترابا

فعد الى ربك واعبده واستقم...

فلا الخلق ولا من انتهى أجلُه...

قد ينصرك أو يفتحُ لك بابا

فالفتاح واحد أحد...

نصًارٌ كريم فاسأل الكتابا

فعد إلى رشدك أيها الإنسان...

وازرع الأرض صوابا...

قد أغواك الشيطان ومنذ أزمان...

ولولا رحمته لأمطرك قهرا وأنصابا

كبلك الشيطان بحبال الجهالة ...

لتحيى أضلً من الطير والدوابِ والأنعامِ ...

كفورا جحودا لا خاشعا أوًابا

فعد الى رشدك وتبصر...

فما زدتَ الحقً والأرض إلا خرابا

عد أيها الإنسان واركب سفينة النجاة

قبل فوات الأوان.....

وقبل أن يعصف من السماء شهابا

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

مولاي وسندي

القصيدة اللاحقة

غربال وظلام
drafts

رسائل من الفناء