29 يوليوز 2020
لا تتعالى
لا تتعالى
أو تزدري بقبحك عديما ...
تنعته بالغباء وتذمه بجهالة
تبصر في خلقتك فما الذي مَيًزكَ عنه
وأنت أفقر المعدمين روحا وحالا
لا تتعالى
فالمذمةُ إنْ أصابتك من طائشٍ...
هي دليل العزة لا النذالة
فالمذمة إن أصابتك من عابث
هي دليل سمو وصدق...
بل قل عبرة ومثالا
فذاك العديم الذي أعياك هو المكلوم
ومن صنيع فاسدٌ ...
هضمَ حقًه وبالوكالة
ومن ناصرته أنت والأشباه يوما...
وبخطب التغرير والإطناب والملالة
فما لك لا تقوى على النبس ببنت شفة
حين نهب اللصوص رغيف الهزيل
وحين سد تجار الريع كل سبيل...
إفك وسمسرة وعمالة ؟؟
فاحرس على لسانك واربطه
البسه مقاس البسيط لا الفضاضة
وعلى عصافيري لا تتعالى
فأهلي ورغم الألم رجال
وبالفطرة فهموا اللعبة ..
ولن تزيدهم مذمتك إلا أمالا
فاحذر أن تلمس بوقاحتك أرضي
أو تهين زهري وعلى ريحاني تتعالى
أو تخاطبهم كلقمان ومن وراء حجاب
لتشبع بغضاءَ بطنٍٍ منتفخٍ فاسدِ...
قايض الغلبة والعدالة ريالا
فلمن يشكو العديم وممن داس عزته
يا من خال نفسه على الفقراء...
فرقدا ومرسالا
و يا من أهان كادحا ...
سأل عن لقمته ...
واتخذته في السخرية منوالا ؟؟
فارحل قد أثقلت ثرثرتك مسامعي
بل زادت الخلق حسرة وإعلالا
فانت الدون والنقص وافهم...
أن من ثدي الحرابي ...
ما رضعت غير النذالة
فهو شعبي عزيز وهيهات الذلة منه...
وإن تطاولتَ على عزته نهشتك الأقلام ...
فاحترس ولا تكن ثرثارا قوالا...
لا تتعالى
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
29 يوليوز 2020