3 مارس 2018
غُصًةُ واَخر...
من ثدي الجيفةِ لقحونا ...
نقصا وبقايا حضارةٍ وسرابا
وضعونا في الخلف صغارا...
خردة وأصفارا وجِرابا
فتراءَى لنا المسارُ...
سوادا واستحالة واستغرابا
وأمام الغريب إنحنينا بسخافة...
فما أصخنا لصوتِ العزة والجلاءِ...
ولا سمعنا الملامةَََ والعتابا
غصًةُ الاخرسكنتنا ومنذ زمان
حفرت دواخلنا...
فتحولت الرياضُ في أحشائنا غابا...
فرًختِ الشكوك ووسمتنا ذلة...
توارى الشموخُ...
فغدونا قطع أصفارٍ وألعابا
ففي السحاق توارى الطموحُ..
ومن الرماد صنعنا قرابين وأربابا...
أوهاما إسمنتية تضج بالأنا...
نهًابةََ نكرة مريضة جَرابا
والإفتراسُ هدً الأفراحَ ...
حوًل الارضَ حريقا فأنجبت ذئابا
قد أباحت شياطينُ الغصة الضياعَ...
والبوارَ والكُساحَ والإستلابا
جوًفَت الهياكلَ حتى تناست...
جدورَها ،فها هي في السرمدية تحيى...
الوهنَ والعدمية والإضطرابا
زرعت الغصةُ التبعيةَ في النفوس
ربطت في المحال العقلَ بحبل مدسوس...
صفًدت العطاءَ والإجتهاد والألقابا
كم شئنا لغبائنا تجديد النخاع..
فغرقنا في القشوروالفراغ والضياع...
فقدنا الإنتماء والوجود والصوابا
خرًتْ على الحدود أمالنا...
وبدون بوصلة توسلنا الكلابا...
فتارة نسعى لإرضاء الغصًةِ...
وتارة نباع رخصا...
ولا من ساومَ أو إستجابا
فهي الغصة خنقت الانفاسَ...
زرعت الفقد والإنفصام والوسواس...
ففقدنا الرشاد، وبين الأمم بتنا أخشابا
أما القلوب فطال أمد تحجرها...
عادت الذلة والتيهُ موضة وعجابا
فمالك واهم تحيى بلا سماء ...
يتقادفك العدمُ هبابا
ما لك حالم تحيى بلا فضاء
أم من أجل نزوةٍ بِعتَ الرقابا...؟
فما لك من أجل بقاءٍ ذميمٍ...
دنًسْت المروجَ و والترابا ؟
أجزت الفسوق بجهارةٍٍ ..
جعلت التفسخ موضة ...
دست الاصول والعقل والجوابا
قد رضعت من ثدي الصغارالنقص...
وغصة الأجنبي سلبت منك الكبرياء...
عمًدتك شتاتا وإغترابا وإستلابا
فاستفق...إِستفق أيها السليب...
وانقش روحك عطاء وأمانا...
كن إبن الأرض الجريحة مطرا وسحابا
وبأظافرك واصل...
كابِرْ ولا تكن حطًابا...
افخر بالدردار الأصيل فهو في حيرة...
يرى العواصف تتقادفك أحقابا...
فاستفق ...إستفق...
وتحرر من الغصًة...
تحيى كالنسيم شامخا مُهابا
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
3 مارس 2018