مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

دكاكين وبضاعة

منتهيةٌ صلاحيةُ سلعكِ فانغلقي

دكاكين وبضاعة

منتهيةٌ صلاحيةُ سلعكِ فانغلقي

دكاكين التسلقِ والخزي والسفالة

فما ورثتِ السنابلُ منك غير الأسى

شردت الأنفس والضياع رسا

وفي النخاع اعشوشبت الجهالة

على الرفوف بيعت كلً خُضرة

تمددتِ الطحالب وبلا بوصلةٍ...

جعلت لسوقها ورثة وسلالة

رهنت للغرباء طلوع الفجر...

حتى عاد بن الأرض غريبا رحالة

فاغلقي دكاكينك ...

إنً بضاعتك إملاق ومكر ورذالة

حتى العفة فُقدتْ هبتُها واصفرت ..

حين اتخِذتِ الأمانةُ مطية...

ولبلوغ الأعالي نقالة

خربت كل جميل ...

حولت الوعد خدعةََ وتمثيل

كسدت السوق ...

وجهارا ببع المبدأ وبالدلالة

حتى الأنجم استيقظت رغم غفلتها...

إلا دكاكين المكر فهي تحيا عضالا

اغلقي متاجرك....

فما عاد اللحظ يهوى بضاعة الوعود...

ولا تحويل اليقين ريبة وانحلالا

قد سئمت المسامع ضجيج الأبواق

فلا بيع أتقنوا ولا شراء...

ولا ورود ولا ميزان ولا عدالة

هي الدواب إن استأمنتها أخلصت...

وأحقر الدواب من سوقت الوهم جبالا وجبالا

قد رخصت في الأسواق بضاعة التغرير...

وما زادت الصدق والإخلاص إلا هزالة

منتهيةٌٌٌ صلاحيةُُ سلعك فانغلقي...

دكاكين التسلق والخزي والملالة

تالله سخريةََ العقلاءِ والعوام غدوتِ...

بل خلقا غريبا ولقضم الحق محتالة

انتفخت الأوداج والبطون سحتا ...

زادت النور والرحمات نِكالا

عبًاد الريال ...ثرثرة وضلال

ورغم المساحيق ما ازدادت إلا قبحا ...

لا وقارا ولا سؤددا ولا جمالا

فاغلقي دكاكينك قد أكلت الأَرضَةُُ رفوفها...

وفي السحيق الخَتْمُ يقينا لا احتمالا

فما سوقتْ غير الزور والبهتان....

وما زادت اقلامك في الطين إلا فسادا ووبالا

فاغلقي دكاكينك وقبل فوات الاوان

قد انتهى زمن التدجين والأوهام

بتت وبالا

دكاكين وعصابة...؟

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

من أين لك هذا ؟

القصيدة اللاحقة

رموش الحرف
drafts

رسائل من الفناء