12 غشت 2020
صيد وقمامة
بالله أخبرني يا أبا دلامة
أجُردا اصطدت أم جِروا...
أم حرباء أم جذاما
فمبروك صيدك بين النتن والخش
ومبارك صيد القمامة
فما غير الغم والمقالب زادك
حين اخترت ودون روية....
حرباء وطامة
ستلمك بالأسى والسهاد
تقضي حبيس الحسرات والنكاد
وفي السراب تغرق والندامة
قد كنت تحلم بخضرة المروج
لكن الشوك تمادى طحلبا...
ألبس الأفراح جفافا وظلاما
صدئت شذرات الطيبة
قُُصً جناح الوداد
غول نهش الدفء والسلامة
زرع العفونة ...
القبح والرعونة
غباء يتمرغ حافيا وبجلالة
حشمة نخرتها الغفلة ...
شاخت فاتخذتها الوقاحة شهامة
فماذا اصطدت من القمامة
غير الالم والخطوب والضياع
وغير الأنين والأوجاع
حيرة وملالة
حتى هاجرتك بسمة الهدهد
رقصة السنونو ولحن الحمامة
قد كان صيدك أوجاعا وضجيجا
اَلما والخبث مداما
فتلذذ بطعم صيدك
واغرق في الضنى وحتى الثمالة
صيد وقمامة
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
بيروت السلامالقصيدة اللاحقة
ّّجْنون العشق12 غشت 2020