10 فبراير 2019
رَحلوا ...
رحلوا وتركوا الحرف َشريدا...
رحلوا وتركوا القوافيَ قِفارا
زرعوا فأكلنا ...
وما زرعنا الأ رضَ إلا دمارا
نقشوا في الصخر بأسنانهم
لنحيا ...وللعزة نسعى
لكن نسينا العهد والجدارهَ
رحلوا وما رحلت أطيافهم...
فهي في العلياء حيًة وإشارة
ما وفينا بالعهد ...
خُنا الحرف إصرارا
اه ..اه ما صنع الدهر بأحشائنا ...
وأحاسيسِنا حُنِطًت ...
والجميلُ توارى
اه ...ما هذه البهيميةُ فينا....
والهمجيةُ ...
ومن أين لنا بهذه القذاره ؟؟
خبثٌ ...رياءٌ ،كذبٌ وبهتانٌ...
فقدنا السبيلَ ..
أمسينا في المستفهمِ حيارى
جثونا ذلة نَلحَسُ البقايا ..
عبيدا نَتَذللُ من أجل بقاءِ ...
نقش على البصيرة الخسارة
رحلوا ...
رحلوا وتركوا الحرف يتيما ...
تنهشه جراء الضباع...
مجانا جهارا
المكرُ يمتد في أحداقها ...
يملأ المسامعَ..
عملة ..موضة ...
فتنة ..حريقا ونارا
حتى المشاعرَ في العلب سُوِقَت
حتىا لقلوبَ والأوجاعَ والنبضَ...
عادت بضاعة و تجارة
يا خالقي ما هذا القبح...
الذي كسا الأرض...
فُرقَة.. غباء ...جهالة وسعارا
فعودي أيتها المراكب إلى بر الأمان
حطمي القناعَ..
فنحيا كبارا أحرارا
اِستيقظي...
فعيب أن نحيا بين الانام صغارا
رحلوا ...
زرعوا الارض حلما وأفراحا ...
وما زرعنا إلا الأحقاد والثارا
رحلوا....
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
10 فبراير 2019