12 أكتوبر 2019
قِلًة
قِلًة...
اختزلت في علب العدم الكثرة
اتخذتهم عبيدا وذلة
بيعَ شُحوب أصواتهم...
في سوق الغفلة
قلة ...
كواسر تتسلى بالأنين
زادت في الأرض بلًة
أسبلت عيون الفرحات
حولت الزغاريد صرخات
فلا أخلاق...
ولا دين....
ولا مِلًة
قلة....
نصبوا انفسهم سادة...
أولياء على البؤساء وقادة
أخمدوا نور الشموع
سنوا الالام والخنوع
نهبوا الحقول والغَلًة
غاثوا في الارض تجبرا
طغيانا ...
جحودا وإنكارا ...
إقصاء وعزلة
غيروا جلودهم جهارا
داسو السطور بالفُضْلة
قلة...
سنت الفُرقة والمضرًة
حتى هاجرت النوارس دون وداع
هربت من اليأس حتى النخاع...
حملت ذكريات جريحة وزفرة
قلة...
زرعت الاهات
حكمت على الهزيل بالفتات
زرعت الأرض حسرات
نست الله ...
فلا اَخرة ولا قبلة
كساها الخز والغرور
دينها مال ورياء وفجور
أشواك اقتحمت القلب والعضلة
قلة...
تتقن الأجندات
لتغرق الارض في الشتات
تُوشًح بوسام الذلة
قلة...
تناسلت تماسيحها ...
عادت كثرة
ضاع في دروبهم الإيمان...
فقد الخير نوره والعدلة
قلة........
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
من أجل الكراسيالقصيدة اللاحقة
واو الجماعة12 أكتوبر 2019