مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

دعاة الطلاح

هم دعاة الطلاح...

دعاة الطلاح

هم دعاة الطلاح...

اصناف كثيرة

فهذا داعي فسادٍ ...

وتفسخ ورذيلة

والأخر داعي تجهيلٍ وتغرير

ركب الدين تاجرا والعقلية ضريرة

السلعة كذب وبهتان

على رفوف المكر الف بيان

غوغائية النفوس الشريرة

هم دعاة الطلاح

تقنعوا بجلد التمساح

كل في سوق الغفلة فخور ...

فلا ود ولا وداد ولا غيرة

قد عاد القبح حسنا...

وبات التلون فضيلة

ذاك فهم التمدن سلبا وفقدا

عدمية وفتنا وعن الله بعدا

عميل مجوف وقلة حيلة

وذاك اختار الميوعة والقدارة

فلا عفة ولا طهارة

شك وتشكيك بمذاهب فطيرة

فما بات دعاة اللحظ أسوياء

انتهازية وانفصام وأشلاء

كل تحكمه نزوة وساوسه والقبيلة

بل كل تحلب فمه لنهب حق ضعيف

عاد طبعا وغاب العفيف

طامة كبيرة

بين الحطام ابواق خرساء تدعو

وهي للمال والرياش تحبو

ركبت عذابات العيون الدامعة الهزيلة

وانت حين ترى المصالح اولى

فتذكر ان يدا تسللت لإخماد النجوم المنيرة

همها النهب وفي صياح لغوها...

عاصفة هوجاء فقدت الشكل والقيمة

وهم دعاة الصدق حاربتهم زبانية الأقزام

سيجوهم بالعبثية والملام

عادوا في البلاد قلة قليلة

بل في جحور الاقصاء همشوا

ما نفع صراخ ولا عتاب فرحلوا

هدهم الاستغراب والسؤال والحيرة

هم دعاة الصلاح ما أكثرهم

لكنهم هم النائبات والحياة العسيرة

فتمعن في الارض لترى الغرائب

بل كيف باتت الخلائق ملتها مقالب

زرع الخبث والدائرة مغلقة مستديرة

هم دعاة الطلاح

باعوا البياض واختاروا الملاح

في السحت غرقوا والنباح

باتوا طبقة تشهد الزور حقيرة

ضاع الصواب

لصوص وكلاب

دعاة سقر والجهالة طامة كبيرة

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

جدور لغمة

القصيدة اللاحقة

من أين لك هذا ؟
drafts

رسائل من الفناء