مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

ما نفعت آلة

ما نفعت آلة

ما نفعت آلة

ما نفعت آلة

ولا ريعا ولا سفالة

قد مات الإنسان...

وساءت هي الحالة

ما نفعت آلة

لا فخفخة ولا جبروت

لا جاها...

ولا عاد الفياش رسالة

ولا نهب الفقراء واستعبادهم

لا تغريبا ولا فتنة ولا إحتلالا

حتى العرمرم بات في الركن مرتجفا

والقنابل ما أجدت...

ولا نفعت الشواهق ولا المركبات...

ولا العابرات مثقالا

ما نفعت آلة...

والبسمات ولًت

والممرات إعتلت

والضياء إنحصر ..

عاد وبالا

عزلة وإنطوائية

زنزانات فردية

توجس وهلع وتهافت وهالة

قد إنشغلت ببناء الأشياء...

وللربح أجزت على الأرض الجهالة

فانظر كيف أصبحتْ تحيا...

وكيف هُزِمت...

حين غرقت في الظلم والجهالة

ويوم خدلت الإنسان

حقرته بسفالة

ما نفعت آلة

فعُد لربك فاللحظ قد استدار....

فلا عولمة ولا جلالة

ولا تمدن ولا تحضر

فواحش ولهو ومجون وضلالة

غضبت الأرض

بكت السماء لصراخ عديم...

وجائع تاه في الأرض إهمالا

فعد لرشدك أيها الإنسان...

ابك أخاك فنحن غدا رحالة

ما لك نسيت ما يفرحه...

وسخًرت العلم لقتله مجانا

بل سخره لينعم بالرفاه وعافية البقاء...

وعلى الأرض ازرع بدور الحب ...

واجعل الوئام والمحبة دينا ورسالة

ما نفعت آلة...؟

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

خير من ألف شهر

القصيدة اللاحقة

غادر
drafts

رسائل من الفناء