مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

لحظ وأقزام

لست الا قزما

لحظ وأقزام

لست الا قزما

وقد قايضت الضياء بالظلام

استعباد البنفسج ...

صرخة الأزهار ذبولا وألما

لست إلا قزما

وانت تتباهى بالقسوة

تبيح الجهل وترفس الأقلام رفسا

تحارب النور جهولا اعمى

كم دست حق الريحان

محقت خضرة الأمال والسلوان

خلت انك من الجهابذة علما

وما انت إلا خش ثُقِبت ذاكرته

وتحت النعال ينحني صغيرا عدما

لست إلا قزما

حين اخمدت خيوط الشمس

زدت الحياة خيبة ويأسا وجرما

هجرة الطيور نحو المجهول

ملالة وعطالة وغول

جبارا عدت وقد حولتك الأنا بهما

بل خلت الرياش المسلوب بهرجة

والسحت والقبح مغنما

وما انت إلا نهاب افاك

ظلام متسلط ..

لبى النداء وسفك الحق دما

لست إلا قزما

فلا تتعجرف

فما ركبت المقام إلا على جرح ينزف

فزدته ضررا ويأسا وغما

فصَب اللعنات ستطاردك أبد الدهر

بل تحيا منبوذا عدما

فيا صاحب الحال اِستيقظ قد طال الرقاد

اليوم يومك والغد للأحرار...

وفي الحاويات ترمى

فكم احرقت نارك الخلائق باطلا

ورغم سياطك وجلاديك...

ما هز جبروتك القلوب حجما

قد لفظتك القلوب ومنذ زمن

رويت الهمسات عفونة ونتن

حولك الحال ذئبا مجوفا صما

بل ما انت الا مدنس بالمنكرات

ذبح الحق والصلات

ذبح بالنكرات الكلمات

هد مصائر الأزهار ...

اغترب السنونو ظلما

لست إلا قزما

وانت تخالك نفسك لقمان

فرعون وعلى الضعاف هامان

قانون الغاب والبقاء للبكمة

بل اردت شتات ارضي

بث الفرقة ليعم السقم فتنفجر هما

لست الا قزما

لست الا قزما

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

صدمات وعلل

القصيدة اللاحقة

عيبنا
drafts

رسائل من الفناء