20 يناير 2018
خِيار,,,
لا من اليمين خط قلمي...
ولا من اليسارْ...
لا محابر ولا قرطاس ولا خِيار
لا أولياءَ أو أضرحة أوْ مَزارْ
لا عبيدَ ولا أسيادَ ولا أخيارْ...
لا كهنةَ يغزون المحاريبَ ولا تُجًارْ...
هنا جنًة الحروف ...
حيث الصدقُ والحسنُ يفوح
لا نصب ولا خوف ...
بل لا ضر ولا ضِرارْ
هنا بين شطان البيان
يحيى وقورا هو الإنسان
دون حدود او أشكال أو ألوان
فإليك عني أيتها السياسة
إنظري كيف تقتاتين.بشراسة..
من اهات الأحرارْ...
قايضتهم بالرخص دون اعتبار
كَبُرَ في رحابك الشوكُ...
زدت الأحلام ذِلًة وإقبار
ما زرعتِ إلاً الخِزْيَ والنًار
أصبحتِ عبورا بالتدجين ...
والركوب على غباء غافل...
لم يحسن الإختيار
دستِ القيم والكراسة ....
ليحيى بالنهب لِص دُونَ حِراسة
دنًس بياضَ الساحة ....
أغرقَ في المستفهم المسار
فلا من اليمين خط قلمي...
ولا من اليسار
ولا من الشمال والجنوب...
أورقت الأرضُ أو سطعتِ الأنوار
لن يدق الفرح أبوابك...
أو يرممَ ما ضاع من أيامك...
ثرثار منشار
عدا الأنينِ وأيادٍ متسخةَ ...
بدمِ الحروف والأشعار ...
قد اتقنوا لعبةَ الشياشة...
حولوا الأوكار عروشا بالخلافة...
نعتوا أنفسهم سادة كبار...
أفتوا ...سنوا شرائع العار
تسللوا الى البيوت...
وانتهى الصدق والدفء والوقار
فإليك عني أيتها السياسة
جراب أنت نجاسة...
فأينما حط ترحالك حل الدمار
لا أخلاق ولا إقتدار
ففي الحروف مروجٌ من الحب ...
وعالمُكِ هَمٌ وفُرقةٌ وأوزار
زبانيةٌ و سراقُ الأزهار
قد فقدتِ النبلَ والمروءة ...
استعبدتِ السنابلَ والأحرار
فقدتِ الحياءَ والصدق والوقار
فلا من اليمين خطً قلمي...
ولا من اليسار...
ولا من صقيع الغرب...
أوما صنعة من شتات رعاة الأبقار
انا الضاد والأبجدية لقاحي...
وتربتي نخلٌ وزيتون وإِرْزٌ...
وأركانٌ وصفصافٌ وعرعار
فارحلوا ... اتركوا الأرض لسنن القوافي...
تغسل وجهها من الفساد والأشرار...
حروف تنير السراديب الحالكة ...
تتوردُ وجوه الحيارى ....
تنتهي الالام والأكدار
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
20 يناير 2018