مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

جذام وأقحوان

يدٌ ترممُ الإخاء وتُصْلحْ...

جذام وأقحوان

يدٌ ترممُ الإخاء وتُصْلحْ...

ويدٌ تُهَدمُ الأفراحَ وتذبحْ

قد اختلطَ الحابلُ بالنابلِ...

تغيًمَ النورُ ولم يعدْ يصدَحْ

اختلطَ المكرُ والصدقُ ...

تاهت القلوبُ في العبثية تمرح

تقطعُ أوصالَ الاَملِ والفرحْ

يدٌ بالحبر تغسل الجفون ...

في زمن مسًهُ الهراءُ والظنون

ويدٌ في المتون تلطخْ

امتزجَ اللًبنُ والترابُ ...

حار بين الاَهات هو الصواب

غاص في الظلام، والقبحُ طَفحْ

والميزانُ تحت نِعَالِِ الحُمقى يصرخْ

اما العياءُ فقد غدا ...

حِدْقَ صُنًاع التًرَحْ

مات المستقيم في العقول ...

تركها شريدة هو الأفول...

وفي الضلال والغباء ترزح ْ

تسطوَ على وكنات البلابل...

تبعثر البسمات على الثغور...

تتقلب بالرياء خشبيةَ الملمح

والأحاسيس في سوق الرخص...

فقدت بريقها وضاع المصبح

يدٌ ويدٌ تدمي العيون ...

ويدٌ تُكابرُ لرسم المتون...

يعصف الضياع وبالأنين تُوشحْ

قد اختلط الحابل بالنابل...

وعلى حبل الغسيل يرشح

جف الرجاء وصرخ الكَدَحْ

فَيَدٌ تكتنزُ بالمجان...

الجاه والمرجان

ويدٌ بالأظافرِ تنقش الصخر

تسقيه عرقا وألما ...

والحياة مسرح

وفي جب يوسف طوحوا بالخير...

ظنوا البقاء للأطلح

فيا إلاهي ...ما هذا الوباء والسراب...

وما هذا الشخير الذي فيه نسبح

فيا إلاهي ...قد تمزقت الاَمال بين السطور

تاه ابن حواء وفي النجاة لن يفلح

زرع السراب ... أباح الظلم والقرح

فالأيادي تطاولت طحالبَ...

لاهثة ولحق صادق تسلخْ

ضاع الصدق بين الأخشاب...

ودون مروءةٍ فَقَدَ ألوانَه هو قُزحْ

اختلط الحابل بالنابل...

تغيًم النور ولم يعد يصدح

فالأيادي بشراستها بعثرت الصواب...

جعلت الأيام مسار يأس ومسلخ

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

احذر السقم

القصيدة اللاحقة

يا أمة العرب
drafts

رسائل من الفناء