19 شتنبر 2020
هي الفضيحة
هي الفضيحة...
في زمن الذلة والرياء...
عادت فخرا ومديحا
تهافت الأشباه في صنعها
ما عاد هناك حرام في منعها
تاهت أبدان الدواب...
والعقول في الخيبة طريحة
هي الفضيحة
خالها الجذام صيتا ...
بل ظنوها رفعة صريحة
وفي دين السفهاء
كبث وانفصام وطلاء
لحظ أينعت بساتينه أشواكا
والمزابل أصبحت مريحة
فما عاد النقاء محمودا
وما عاد الطهر منشودا
والعزة قُدمَتْ للرذيلةِ...
قربانا و ذبيحة
فانظر الى أشكال أهل النفاق
تراهم في المطارح سكارى....
وقد ازدادوا عواء ونبيحا
فلا نضج ولا ملة...
والمنكر والتصنع لقاحا وشريحة
هي الفضيحة
عادت موضة وتمدنا
غلفوها بالمساحيق جهرة
لقبوا أنفسهم بالرجال ...
وما هم إلا أجسام بغال ونطيحة
فلا حساب ولا عقاب
لا رقيب ولا ذمً أو عتابَ
حتى تطاول الجهل أخطبوطا...
وبالمناجل حصد الأقلام الفصيحة
هي الفضيحة
عند الأقوام رذيلة...
وفي غاب الحمقى فضيلة
قد رفضها الأحرار لحفظ الكبرياء...
لكنها في الغاب عادت فخرا ومديحا
اختلط الحابل بالنابل
توارى أهل الصدق والنصيحة
قد ناب عنهم جاهل أفاك عبثي
خُلق ليهدم الأرض بالفحشاء ...
ولتقضي عصافيرها هاربة نزيحة
هي الفضيحة
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
أنا عدنانالقصيدة اللاحقة
مشانق المحال19 شتنبر 2020