4 ماي 2024
حروف وقيود
دع الحرف يشدو دون قيود
اطلق سراحه من التيه القبلي
ضغائن ملات السطور
فغابت المتعة وعميت الصدور
اتسعت الهوة ...
بين قضبان الملامة وباب مسدود
بل بين مطرقة الاعتباطية عاد طريحا
وبين السندان كئيبا حبيس القيود
ترى ، هل يصفق للعفونة والمتاهة
ملوحة الحال والسفاهة
ام يندب بالحسرات الخدود ؟
دع الحرف بلبلا يكتسح كل زمان
على صهوة النعمان والريحان
حرره من غل سكن الدواخل...
حولها بركانا وقسم الا يعود
ليتفرس الصواب
قطوف الحب والتحاب
يحاور بالهمسات الحياة والوجود
فما خلق الحرف الا لينير الدروب
فلا عفونة ولا وسوسة ولا لغوب
لا ان تحوله اقلام الأذى نارا وبارود
فدع الحرف نحلة تلقح الازهار
يداوي بصدق الحس كل الأكدار
لقاحا لكل العلل ...
وفي الدواخل يزار زئير الأسود
تغرد البلابل وتنتهي الام الخبايا
تزهر حقول الزرع وحسن النوايا
دفء يفيض ويمسح دمع الورود
فاسمع لأنين الحرف حين كبلته...
بسلاسل الذاتية والجحود
ام اسأل ضياء البيان
زغاريد الخلجات والالحان
تفهم ان القفص لا يليق بالنبض...
حتى وإن صبغت نوره ظلاما...
وبات بين الطحالب موؤود
فدعه يشدو
بلبلا وعلى ضفاف القلب يعدو
اسقيه صدقا...
فيتحرر من كل هجر وصدود
فاسأل ظلال الخيزران
أهلة القوافي والبيان
عن ذاك المخرج الموعود
او اسمع شكواه وأنت تضنيه كرها...
وبلا اسس تلبسه القبح والقيود
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
4 ماي 2024