6 ماي 2025
غياب وجفاء
بين جبينِ السطور
أفل البدرُ واختار الجفاء
سادت الغيوم سطحَ القصيدة
سَهِدِت غريبة وحيدة
كانت بسماته نورا ودفئا ...
حين سكن المفاصل والأحشاء
أفل البدرُ وغابَ دون همسة وداع
ترك الهائم مُنتحِبا في زحمة الضياع
أنً بين قيودِ اللحظ...
وعقلية صماء
ساد الظلام
بكى العشق وصبغ الألم المكان
تجبًر وبالسواد كسا الهناء
ماذا دهاك بدري
أجنون وعي ام ملامة ام طلاء ؟؟
ام سِحر عرقوب
أم جُدَرِي أضناك ام جفاء؟
ترى هل اصابتك الزوابعِ وتاه ظلك
تاه في السرمدية ودك
ام اسبلت الملامة عيون الجلاء؟؟
فهي الفصولِ غابت وذبلت
ظلت الاشواق ورحلت
حملك التيه على جياد السرمدية...
نحو المبهم والخفاء
الأخيلةُ مذهولة
رنات الحنين غدت مقبورة
طوحت بها رياح البعاد الهوجاء
استعاراتُ العشقِ في يم الغياب
تنفُضُ مدامعَها عباب
نبضات ُترثي الروح...
وأفول شموسِ الرًجاء
فيا قراءَ الفناجين أعيدوا بدري...
ليذوب صقيع القلب ...
ينعم الحس بنور الجلاء
بل اقرؤوا فيض خاطرِِ روحي
عمدوا بالدعوات بوحي
بَلِغُوه صدقَ نسيمِ المساء
أخبروه أنً جميلا يقف في طابور الصمت
يترقب طلعتك الغراء
أخبروه أن الفرحَ كساه الغياب حيرة
يحمل لواعج الحب ذكرى وسيرة
ينتظرك في متاهة الانزواء
فأنتِ النور
دونك جفً كفُ القلمِ وبكى الشحرور
رحلت السكينة وأصابها العياء
أفل البدرُ وانتهى الخريف
فما اقبل ربيع ولا مصيف ولا شتاء
ازداد الألم الما ...
والمشاعرُ هَدًتها الضراء
سيدتي ...
أنتِ البدر
أنتِ العِطر والسحر
رزمة لهفات ونقاء
عشق وأطلال...
فقد الوجود حين غابت....
وأنت الحياة والبقاء
فاطلقي سراح طلعتك
يزهر الليلك على مقلتك
تعود بسمات الفراشات ويحلو اللقاء
يفيض حقل الرياحين ...
حِبرا وبيانا وهناء
عودي الى ربوتك
هنا في دواخلي تنبض همستك
ففي عيون الزيزفون...
اصطفت بنات السراء بانحناء
تزغرد ...تدعو
فأضيئي حلكة فرحة...
حولها الغياب أشلاء
امسحي عن العصافير دمعات الأسى
ثقل الترقب والغياب والأنواء
أفل البدر...وأنتِ البدر
امطري ...اشرقي شمسا...
في أحداق الكلمات بسخاء
نوري المسارَ بطلعةِ قُبلةٍ ...
من شفتيك فيعبق النرجس صفاء
بين جبين السطور أفل البدر...
واختار الخفاء
ساد غيمٌ وسوادٌ سطحَ القصيدة
كانت طلعته نورا وضياء
وانت البدر والهيام والبهاء
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
فريسةالقصيدة اللاحقة
ضفاف الغرام6 ماي 2025