20 يناير 2019
الصفصاف
نعت الصفصافُ النرجسَ...
بالقزم
قال: أنا..أعلوك سموقا فانظر...
كيف أراقصُ الغيماتِ...
بين النجوم والقمر
انظر كم أنتَ عدميٌ...
بين الحصى والخش والحجر
أنا الصفصافُ...
خلائق الكون تعرفني
قوام...شموح ومنظر
ظلالي دفءُ عابري السبيل
أغصاني وكناتُ الطيرِ والحشر
استراحة محارب أنت في الوجود...
هدًها الحر والكدر
أنا الريادة على الربوع ...
ركبت القممَ بِسَمْتي المربوع...
وأنتَ كالجبان يخفيك المنحدر
أنا الصفصاف ...
وأنت طينةٌ أُخَر
رد النرجس بتواضع وخشوع:
يامن يملأ ضجيجُه سكون الجموع
أجل، فأنت السموقُ...وأنا القِصر
نعم ، أنت القوامُ والمظهر
لكن التعالي دون عطاء...
نارحارقة لا تنفع ولا تدر
فهل علمْتَ أنً الفراغَ...
يمحقُ السنابل الفارغة...
فتعلو وتتكبر
وهل تعلم أن المليئة منها ...
في فستانها تُطِل بوقر
أنتَ للعواصف تنحني...
تخشى الرعود ...وتقشعر
فتستغيثَ من نرجسِ الحضيض...
بل قُلْ من نرجسِ المنحدر
فنحن الخلاص...فأين المفر
أنا النرجس...دواة العبر
أنا النرجس...
مَرْبِض الأصفياء والشعراء...
كونيُ الأثر
أنا النرجسُ...
ملهمة العشاقِ
وبين الخش أحيى دون طلاء
سكنت القلوب ...
أحبتني عرائس الشطان...
بلسم من كل ضرر
أنا النرجس البشري...
وانت الحطب والحريق والشرر
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
20 يناير 2019