12 شتنبر 2021
صدود وجفاء ؟
هي الحروف نبراس القلوب ومشعل
حقول وسهول وبطاح للوداد...
مورد الصادقين وللطهر منهل
فتمهل
فما كانت يوما علتها خصمك اللدود
ولا بالجفاء تبدلت أحاسيسها نكود
أزهار برية لا تذبل
بل من رحمها خلقنا سواء
أنبياء نبتوا بين السطور أشقاء
بلابل تشدو سحرا وبيانا...
طيبة وصدقا وأمل
فهي الحروف...
ما خلقت للفضاضة والقروح
وأبدا حصدت الوصال بمنجل
بياض سقى بطاح القلوب
لقاح من كل ضغينة ولغوب
دينها اخاء...
ما ميزت بين الخلق...
ولا كان مدام كرمتها بين السطور حنظل
لكنك أثقلتها بالقسوة والعناد
خلعت عنها اللين فقمطها السهاد
عادت نارا وللاسى محفل
وأهل الحرف للتحاب خلقوا
بالسماحة والحنو والصواب رزقوا
وأنت اتخذت القطيعة مخرجا وموصل
فما عدت عن الحروف تسأل
أتناسيت الود والوداد
أم سرقت القسوةُ الرحمة وجف الفؤاد
تحول نبض الحس خشا وأعواد
و بأنجم الكلمات لا تحفل
وهم والحروف...
قسموا على الوفاء في كل بوح
لا ضغينة ولا القبح معول
كشقائق النعمان أنجبتهم القوافي
بالمكارم والخير أحيت الحس الجافي
نشدوا الحب وكل جميل أجمل
لكنك اخترت الصمت خلاصا
تحجر القلب في بركة المكر والجلل
وهي الحروف....
دوما تخبر العصافير عن أهل النقاء...
قيس وجميل والمتنبي والخنساء
المعري وجرير والأخطل
حتى الأيام بأطلالهم ركضت هاربة...
ورأس القرطاس غدا بالبياض مكلل
فغدا تلسعك سياط الندم والحسرات
تهجرك العبرات وترحل
فاغنم من ترانيم الحب ريحانا
صل الخليل وبقوافيه احفل
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
تألم عساك تفهمالقصيدة اللاحقة
يا بن المراغة12 شتنبر 2021