23 يناير 2026
رباه
رباه
يا خالقي ومن ليس لي سواه
متبتلا اسألك غفرانا
ولا حول ولا فوة الا بالله
علام الغيوب انت مولاي...
فجازيني رحمة وإحسانا
أخاف ان تسد ذنوبي باب ثوابك
فأتيه في الأرض بلا وجهة...
بل أخسر رضاك وألأمانا
رباه
قد بدل الغافلون ملتهم
عبدوا المال والأوثانا
بل غرقت القرى في الضلالة جهلا
عادت طباعها سبيا وقتلا
حاربوا الله وغاثوا طغيانا
وأنا اطمع في ولوج الفردوس مطمئنا
فزد قلبي سكينةوإيمانا ...
وإيمانا
فكل يجازى بفعله
قد عميت الأبصار ...
وما عاد الخليفة إنسانا
كسته براثن النزوات فولى...
عن الصدق زمنا وبه استهان
عبد الريال واقتفى ضلالته
عاد ثعلبا وشيطانا
بل نسى ربه وزرع في الأرض جورا
حول الصدور قبورا وفجورا
زين للغافلين الفسوق جنانا
وما جزاء الإحسان...
إلا إحسانا
زوروا الحق وبالبهتان سيجوه
سنوا لأنفسهم شرائع نبعها وثنية...
فازدادوا غرقا وبهتانا
حتى الوفاء والإخاء في دنياهم عادا سلعة
بدلوا الرضا متعة
بات المخلوق في شريعتهم حيوانا
فساد وقبح ورذيلة
مقاصل الوداد والفضيلة
إفتراس ووحشية باتت في الدواخل نيرانا
فرقة وشتات وضياع ونرجسية
طمع وتزلف وهمز ولمز وعبثية
قد أساء القوم التقدير
سلبهم منكر ونكير
باتوا عجابا وفي الشرور رهانا
بل قتلوا الوصال والرحمات
ليكتنزو سحتا وحراما مجانا
فيا سيدي انصر عبدا قهره متجبر
طغى وعاد ظلوما جلادا سجانا
خلص الصادقين وبالرضا أمطر
ينبت الوداد ويعبق البقاء ريحانا
رباه
يا خالقي ومن ليس لي سواه
متبتلا ادعوك ...
فاملأ قلبي سكينة وأمانا
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
23 يناير 2026