26 أكتوبر 2019
قزم وأجندات
مُخْلصٌ أنت كالإعصار في هدم القمم
مخلص أنت وفي تطبيق الأجندات...
مخلوق مدجًنٌ مبرمج أبكم...
لكنك ، ظللت الطريقَ...
تهت في السرمدية والعدم
مخلص أنت لهدم النور...
تدنيس طهر التراب والجدور
صبيانية وكبث...
وعقلية حبيسة الظلام والمستفهم
رذيلة وفجور...
اتخذها تمدنا عميلٌ ذليلٌ مقهور..
مَنْ بين الفهود صغير قزم
مخلص أنت للأجندات
نقش الأرض بالخزعبلات
وبالمفاهيم الفضفاضة والقاذورات...
وما خشيت زئير توبقال الهرم
خلْتَها مقبرةَ أموات...
حظيرة تعُج بالأكباش والغنم
إشباع النقص بالنزوات
وبلا عزة قضيت وتقضي صغيرا...
يقَبل الجزم
فأنت الطاعون...
أنت القبح المحموم
من شاء أرضي قينة ومجون
مقايضة الحرة بسواك ومرهم
يزداد الطيش ...
تتناسل بهيمية الخفافيش
يتطاول الفقد والعدم
يختلط الحق بالباطل...
والنذالة بالعزة والهمم
مخلص أنت كالإعصار في دك الفضيلة
قد بدلوا زرعك قبحا ورذيلة...
وبقطع فَلْس دُسْتَ العهد والقسم
فارحل، قد فقدت الصواب
بهلوان إمتاع وجراب
نزال للأجندات...
وبضغطة زر يتكلم
فارحل عن درب ريحاني
سحابات الوداد وخرير ودياني
سماوات الطهر والعفة والنغم
فلا تلوًثْ بطاح قمحي بالجذام ...
وإن شئت اغرق في الصمم
ارحل ...ففي أرضي ألف دردار
يحميها من الغفلة والعار
وأنت للأجندات لست إلا صرصار
ضريرا ملًتُه نزوة ودرهم
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
قارئة الفنجانِالقصيدة اللاحقة
هو زمانك26 أكتوبر 2019