مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

نزيف عشق

عشق ينزف

داسه شيطان لعين

ملته تقلب وتلون ذميم

سيجه بالشوك والقرف

بل كساه بخشونة الأنين

لا ود ولا نقاء ولا حنين

بات غريبا وحيدا ينوح والمحاجر تدرف

حوله خرافة

دعامته نكران وغدر وسخافة

سوق بيع وحرابي وخسف

فقيس الحال دنسته العفونة

قد بدل ملته بهتانا ورعونة

وسط البحر العاصف فقد المجدف

غرق مركب الطهر

حتى ظله انتهى واندثر

حول نبضه سلعة وبين الزحام ارتجف

احاسيس حجرية

موت الهمس وأشباه عدمية

أباحوا الخبث ...

وها هي بالوفاء تعصف

تقدف

كل جميل ...

ودون ان تتبصر وتعرف

اكتسح سرطان الرياء الجوف وتمدد

كذب وتكلف وتصنع ونكد

بقاء محموم بلا غاية او هدف

فهو العشق شفاء

من كل حيرة وشقاء

إن كان جنانه يعبق صدقا ويتلطف

أبدا يباع في سوق الرخص ....

او يرهنه بقرشه أجلف

مجوف

بهيمة يقضي ايامه في النزوة والخوالي

بالصدق والدفء لا يبالي

قد أضاع الكنه ...

فما احس او تبصر او عرف

من البقايا يقتات

اختار ظلام الحال والفتات

مزابل ونثن منها يغرف

في الميزان اخف

زرع السواد على جبين الصادقين

من اتخذ العشق رسالة بيقين

هاجر رذيلة اللحظ والدرب انعطف

سقاه من معين الطيبة والوئام

ركب الصفاء صهوة والبيان

تغنى بالحبيبة

وبنقاء وصفاء وإخلاص ...

رتل ونظم وعزف

عشق ينزف

عشق مزيف

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

حتى الثمالة

القصيدة اللاحقة

الجيل الذهبي
drafts

رسائل من الفناء