14 أبريل 2026
حلُم ...
كساه الوهمٌ
شاخ وهرِم
أفراح ذابلة هناك..
دامعة محاجرها ههناك
محمومة وجنتها بالحمم
لا مسار سطرته الشموس
صانت ودادَ ودفء النفوس
لا ضياءَ نجا...
من التصنع والسقم
حلُم...
يلهث طريدا
شريدا وحيدا
بلا محطات ...
بلا طلل أو مرسم
عبثية سكنت المسير
منكر ونكير
حرابي زرعت العدم
ساقٌ أصابها العجابُ
لا صدق ولا نقاء جراب
عشوائية في المبهم
لا بوصلة ترنيمة لحالٍ...
لا افراح ولا نغم
جثة كساها الصدأ من زمان
هموم قلم وأحزان
أضناها أخطبوط الغفلة والصممُ
حلُُم...
حُجِرَ كبرياؤُه,,,
وانتهى تحت الجزم
صرخات بالمجان
زهر وبخور ونكران
رَسْمُ جثةٍ أَنً وفي الفراغ ارتطم
زمجرة وتجهم
أَرجل وأرجل وقزم..
داست ضلوع الحرف والقرطاس والقلم
جف الربيع في فصوله ...
تمددت الأشواك في جوف الهلال والألم
فهي البركة ملحٌ وصدود ....
فقدٌ وضياعٌ وندم
كم تمرغ في رماد المحال
يبحث عن مخرج في سراديب السؤال
تيه وحيرة وعدم
حتى البسمات عكفت في البرودة...
هاجرت المبسم
لعبت برقتها العواصفُ
وها هي تئن وتتألًم
بل تقاذفها موج الجحود...
هذا الأخرس الذي دَكً وَهَدًم
حلُم ...
فُقِد في الزحام
لم يعد مزهرا كما كان
جرفه السواد وقبح قزم
فيا أيها المكتاب
ما هذا المصاب
فمالك تتكتم وانت تعلم
فتعلم...
كيف تزرع الأفراح
تمسح دمعات البطاح
وتشفي الزهيرات العابقة,,,
على القمم
فاخبرني منْ هَدً مناه...
طوح به في المستفهم
حرام أن تسرق فرحة حالم...
زادُهُ قطعُ أخيلةٍٍ وكلم
حلُم ...
أوهامٌ في بركة العدم....؟
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
رؤية القيّم الأدبي
الأستاذ :Akrm تنساب كلمات الشاعر الأديب أحمد الكندودي في نص "بركة العدم" لتصور مشهداً تراجيدياً عميقاً يعكس انكسار الحلم في زحام العبثية، حيث أبدع في رسم ملامح ذلك الحلم الذي شاخ وهرِم قبل أوانه، مكبلاً بأغلال الوهم والضياع، فجاءت الصور الشعرية محملة بوجع الحرف الذي داسته أرجل الجحود، لتعلن عن تيه يسكن المسافات بين الواقع والخيال، إن هذا التدفق الوجداني الذي يمزج بين أنين الذات وانكسار المرسم ينم عن قدرة أدبية فذة في تشخيص الاغتراب النفسي والفكري، حيث تحولت الأفراح إلى بقايا ذابلة والبسمات إلى أنين يصارع العواصف، ومع كل هذا السواد يبرز تساؤل الشاعر كبارقة وعي تحاول استنهاض الأمل من ركام الانكسار، ليدعو إلى تضميد جراح الزهيرات العابقة فوق القمم، فكان النص ملحمة من المشاعر الصادقة التي تجبر خاطر الحلم حتى في أوج انكساره، وتؤكد أن الكلمة هي الحصن الأخير في وجه قبح العدم، حفظ الله هذا القلم المغربي الشامخ وزاده بهاءً وحكمة. مضى الحلم يطوي دروب الوهم وذاب الضياء بليل السقم وجف الربيع بقلب الألم وزاد الجحود عظيم الندم فيا كاتب الحرف داوِ الهمم وعمر دياراً سكنها العدم وداوِ جراحاً بنبض القلم لتحيا الأماني فوق القمم
القصيدة السابقة
ظمأ عشقالقصيدة اللاحقة
تألم عساك تفهم14 أبريل 2026