مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

السادية

قسوة من كفك فاضت

السادية

قسوة من كفك فاضت

أعاصير عاتية

ورغم دموع الشوق والحنين

ركبت أناك متعالية

فاخبريني ماذا دهاك

حتى أغرق عنادك سفينة هواك

من باتت مهجورة على الأنين راسية

أحاط بها الظلام

خلائق وأنعام

فقدوا الحس والأحلام

تاهوا في اوهام اللحظ الجافية

ما علموك غير القسوة

انتهى الحنان وصدق اللمسة

غرباء عدنا ...

تاه الصواب في الهاوية

فما أزهرت احاسيسك دفئا

بل تمددت الأشواك قبحا

وقد كنت يوما حبيبة القلب الغالية

في الوجدان سكنت

وباركتك هي الأهلة والأزهار الندية

بل كللتك بالنوار والزعتر

ترانيم الهمسات العسلية

قد خالتك خضرة لرياضي...

وبساتيني والحنية

وها أنت تزيدين بالبعاد أنيني

سكينتي وحروفي الباكية

وها هي كفك ما فاضت إلا قسوة

هزت كل الهمسات الزكية

فجنايتي اني عاشق سرقتِ حسه

وجنايتك تلك القسوة والسادية

فما قدمت ترانيمك ودعواتك...

على روح الهيام

الا نبضات ميتة بالية

بل في الزحام فقدتِ الكينونة

هاجرت رحابة سطوري

شاءت ان تحيا صورة زئبقية

لعبة وضياع وانطوائية

سادية

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

خبث وانبطاح

القصيدة اللاحقة

ذيك الضحكة
drafts

رسائل من الفناء