مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

علمونا

أغرقونا في الخرافة

جعلوا البغضاءَ في أحشائنا سلعة...

وبكراساتِ الدجلِ عشنا أصفارا

أغرقونا في الفقد والعدميةِ...

حولوا صدق الإيمانِ ضرا وضرارا...

نمشي والأرجلَ على الأرض وبعبوس...

سكارى وما نحن كالسكارى؟

ركبنا المستفهم ودون وعي منا...

فبتنا في الأقفاص خلائق حيارى

قد أجازت الأجندات الموت والشتات

فلا الشام باتت شامة...

ولا نوارس اليمن ولا الفرات...

عادوا طلقاء وأحرارا

وفلسطين ذاك الجرح والأنين..

بين مخالب الجبروت ...

بالحديد تُعْتَصَرُ إعتصارا

حتى القدس الحبيبة حبيسة...

عملاء خانوا العهد ...

عادوا سماسرة وتجارا

علمونا...

أغرقونا في الخرافة ...

جعلوا البغضاء في دواخلنا طرافة...

وبكراسات الدجل عشنا أصفارأ

علمونا التصفيق ...

ولعبة النكران والنهيق

حملونا ما لا نطيق...

نحيى وما نحن إلا بقايا وشرارة

قد لقحت الشياطينُ فِرَقََها وحشية...

لتدوس الزعتر والخروع ...

تشعل الأرض دمارا ونارا

كم كانوا للأجندات مخلصين أوفياء

وبصدق ملأوا الأرض مناكر وإقصاء

حولوا الأمة غابا وحريقا وسعارا

صنعواالجريمة فتذابح الحمقى...

إكراما للطواغيت ....

وما نالو رضاء ولا اِعتبارا

فمنذ زمان علمتهم الحرابي الإنحناء

قتلت فيهم النخوة والإباء

باتوا في الخلف كالقشور حقارى

بل ،باتوا عبيدا...

عملاءَ أهل السحت علنا وجَهارا

جدوع نخل نُخِرَتْ أجوافُها...

ولبيع سكوك الشيطان سنت أسفارا

تمدًد كالطحلب على العقول هوالوباء...

شرًع الفُرقة...

حجب الأفراح والإخاء..

كسا رسمه الأرض شتاتا وغبارا

علمونا...

وما علمونا إلا كيف للطواغيث ننحني ...

وكيف نتخذهم أربابا وأحبارا

علمونا...

دحنونا بالخرافة ...

جعلوا البغضاء في دواخلنا سلعة

وبكراسات الدجل عشنا أصفارا

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

غربال وظلام

القصيدة اللاحقة

صرخةُ عصفورة
drafts

رسائل من الفناء