16 يونيو 2017
الأنا.......
تلك الأنا الأخطبوطية دنست تُربتَك
حولتك بهلوانا مفعما بالعلة والوسواس
ودون وعي منكِ دستِ على الكراس
فسخرت منك الحروف...
طوحت بك بعيدا...فموتي ميتة الاحساس
وبرياء منتوف تمدد في اسلاكك الافتراس
انتفخت أوداجك...
بقا لمص دم حرف حزين
دستِ أنينه دون ترو ولا قياس
تلك الأنا فيك هدم وخراب وإفلاس
حتى رخص العطاء
صبغ محياه بالطلاء
صرخ...شكا...دون ان تستجيب الأجراس
أنا لا أبحث عن المراكز
أنا لا أبحث عن الجاه والرياش
فحروفي كنز وجواهر خلقت لحب الناس
ايتها الأنا السادية كفى غرورا ...
فقد زدتِ البهاء الادمي ظلمة ومرارةَ احتباس
فقدتِ ادميتك...لفك الفقد والنعاس
وبعواصف التهيؤات والاوهام جف نور النبراس
عودي الى رشدك...سيري في الأرض رويدا
وفي الميزان حاسبي أناك
فما أنت فرقد ولا ذررَ الشموسِ ولا ماس
راجعي ذكراك...
فهل نسيت الأمس ...فلا بقاء دون خلق ولا اساس
والسبيل في الأرض رحمة ...طيبة
لا تُبنى عروشه بالأشكال والقماش
سخرت منك الحروف...
حولتك بهلوانا بالعلل والافتراس
فاستيقظي...عانقي الأرض...
أحبي الشجر والهواء والناس
استيقظي من وهمك...
تخلصي من أناك وصدك
ففي الحديد نفع رغم الألم والباس
ودون وعي منكِ دستِ على الكراس
فسخرت منك الحروف...
طوحت بك بعيدا...فموتي ميتة الاحساس
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
افتحوا المعابرالقصيدة اللاحقة
حيتانُ الحاويات16 يونيو 2017