مكتبة القصيدة

The Poet's Courtyard

على ضفاف الشطان

سأل نسيم البحرهمسي...

على ضفاف الشطان

سأل نسيم البحرهمسي...

حين دنا المساء وإقترب

ما بالُ حرفك عابسٌ مقطِبْ...

أهَم كواه... أم أصابه كربْ...؟

أمْ لطخه الغبار في زمن الأنا ...

بين الخشِ والحطبْ ؟

أم قهرتهَ عواصفُ الرياء والجرب...؟

أم أضناه السلب والإغترابُ...

وفي مسار الحسرات يئن ويتعذبْ؟

أم زحافاتٌ وعللٌ ْ سكنت القوافي...

وهمساتٌ تداس بين السطور بلا سبب ؟

قد ملأت الطحاليب دروب العبرات...

بلغ حريقها كل جميل وساد النكد

قلت:يا نسيم بحرِ المساء لا تتعجب

فالادمي قايض الكُنْْه وما تنهًدْ...

فقد الصوابَ..وإنحنى ...

وفي سقر الوهمِ ،ها هو حمًالُ حطبْ

صبغ الوجوه بالعياء...

وبلا خجل ما زال يكذبْ

جرف خصيلات البسمات ...

وبالرياء دنس محاريب المعبد...

فها هي الجثثُ تسير وكما ترى...

مسحورة لبلوغ رياش ولقب

قد اعتادت الشطيح...والعبث والطرب

فماذا تأملُ من تائهٍ غرقَ في الزحام...

نسى الله ...والأرض والنسب

فماذا تأمل من سارقِ خبز فقيرٍ...

وحتى في حصيره يرغبْ ؟

فدعني أغرق بين دفء موجاتك...

أشكو ...فلا تستغرب

دعني أشكوك جنونَ اللحظِ وخرافته

ففي الشتات تحيى القلوب...

والألباب في سباتها تتقلب...

قد بلغتْ بمدام العرق كلً نشوة ...

بل غاثت فسادا وبصخب...

و بجهارة تسرقُ وتسفكُ وتنهبْ

فيا أيها النسيم إحملني على جناحك

بعيدا عن الحيرة والجرب

إجعل موجاتك كساء حروفي...

وسماؤها عناقيدُ الياقوتِ والذرر ...

فجُد بلمساتك، فهي بين أحضانك ترغبْ

وأنت أيها الجذام.إستفق ...

فبركتك اَسنة وبالشرور تضطرب

فتعلم كيف تروي بالمحبة الصدور...

دع الأنا والرياء والشرور.

عسى الأرض بالحب ترقى...

وللخير والإيخاء تطربْ

الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي

القصيدة السابقة

في عينيك

القصيدة اللاحقة

طلًةٌ وملاك
drafts

رسائل من الفناء