29 نونبر 2019
اِحفر...
ليقع أخوك ويتهدًم
اِحفر...
لتواري الأفراح والتًرَحُ يغنم
عقليةٌ وقطيعُ غنم
عُبور دون تجاه أو قدم
لبوس بالمجان...
ولسان حال لا يرحم
اِحفر ...لترضي نزواتك...
وغدا هزيلا تحيا بين الحفر
ثرثرةٌ عمًرت المحطات
أنصار الموت في كل الممرات
تتقن الفرقةَ ولغةَ الخشب والصمم
تبني الشقاق قابعة يلا حُلُمٍ...
ومنذ القدم...
عقليةٌ وجرابٌ ومأثم
خرافة أسبلت عيون السنابل...
تاهت حائرة في العدم
عقلية لا كالعقليات...
تعشق الملاحَ والسبات
ومن الأحقاد والشرور تقتات
فلا من الحال غيرت طباعَها...
ولا من عبر الماضي المظلم
عقلية سكنتها شياطين الجفاء
فلا محبة أينعت ولا نقاء
مرضية وذات هَدًهُا المكر والسقم
عقلية عليلة...
مستلبة ذليلة
تستجدي الجهل ولأعرافه تستسلم
بل تركع لكل تمثال صنم
مطبوعة على حرق الكراس...
هدم القرطاس والقلم
فغير لغة احفر لأخيك تسود...
وتناسي من ستبتلعه الحفر
أحزان والام ونكود
قصرُ بصيرة وتفكيرٌ قزم
حتى العيون تسبي العيون...
حملقة وظنون
ضمائر معدومة تزرع الألم
انفصامية تعم المكان...
حزمة عُقَد اِكتسحت الكيان
جوفت المحاجر وسيزيف ما انهزم
أفقدتهم الصواب..
وها هم في خريف الطريق غنم
وفي اعمق فشلها تتوهم
حَفروا القبور..
حين أضناهم حرفه في الصدور ...
وما كَلً أو سئم
فاحفر...واحذر سخرية القدر...
ذلك الاتي الذي أقسم ألا يرحم
فاحفر... احفر لترضي نزواتك...
وغدا هزيلا تحيا تحت الجِزَم
الأديب والشاعر المغربي الأستاذ أحمد الكندودي
القصيدة السابقة
ندوب وصورةالقصيدة اللاحقة
غيرة29 نونبر 2019